المعتصمون في نيرتتي لـ(جهر أونلاين ): مستمرون فى اعتصامنا لحين تحقيق جميع المطالب

 

جهر أونلاين : خاص – نيرتتى -الخرطوم :

أكمل اليوم الخميس ( 2 يوليو 2020) اعتصام مواطني مدينة نيرتتي بمحلية غرب جبل مرة يومه الخامس، وهو الاعتصام الذى يطالب فيه المعتصمون بتوفير الأمن واقالة مسؤولين حكوميين . ويجيء اعتصام نيرتتى، كبادرة وصفها مراقبون للحراك السوداني، بأنها خطوة في الاتجاه الصحيح لترسيخ تجربة إعتصام القيادة العامة فى العام الماضى، بنقل أدوات النضال السلمي من العاصمة إلى بقية اقاليم السودان، وخاصة إقليم دارفور. 

 

لجان المقاومة وشيوخ المعسكرات وقيادات الادارة الاهلية يطالبون بتوفير الأمن واكمال هياكل السلطة ومهام الثورة .

وقال عدد من المواطنين من مقر الاعتصام، الكائن أمام مقر محلية غرب جبل مرة بولاية وسط دارفور لـ(جهر أونلاين ) : إن الاعتصام جاء على خلفية الانتهاكات التي يتعرض لها سكّان المنطقة في فترات متفاوتة تسببت في مقتل عدد من المواطنين، إلى جانب وقوع حوادث اغتصاب. وقال الناشط المجتمعي محمد عبد الله حبيبب بأن هذا الإعتصام جاء على خلفية تزايُد الانفلاتات الأمنية وآخرها الهجوم على قرية كورني الواقعة على مقربة من مدينة نيرتتي ، والذى أسفر عن مقتل شاب يدعى محمود بجانب اغتصاب 3 من النساء

وقال شهود عيان لـ(جهر أونلاين) أن لجان المقاومة بالمنطقة، وشيوخ المعسكرات وقيادات من الإدارة الأهلية، قد اجتمعوا سابقا بالمدير التنفيذي، وطالبوا خلال الاجتماع  بتوفير الأمن، بجانب رفعهم لمذكرة لوالي وسط دارفور، إلّا أنّ الأوضاع الأمنية ظلت كما هي، مما دعاهم لخوض تجربة الإعتصام للتعبير السلمي عن مطالبهم، ولتنبيه الحكومة المركزية في الخرطوم بما يجري في دارفور.

وفي الأثناء رصدت (جهر أونلاين ) انضمام اعداد كبيرة من النازحين بمحيط جبل مرة، ومدينة زالنجي عاصمة ولاية وسط دارفور، للمعتصمين بمدينة نيرتتي. ويتهم غالبية المواطنين والنازحين مجلسي السيادة والوزراء باهمال متضرري الانفلاتات الأمنية بالأقاليم، وعبروا عن سخطهم من عدم استجابة الحكومة المركزية لمطالب المعتصمين بنيرتتي.

من جهتهم، طالب أعضاء لجان المقاومة الذين يشاركون في الاعتصام حكومة الفترة الانتقالية بالإسراع في استكمال هياكل السلطة وإكمال مهام الثورة، في إشارة إلي تعيين الولاة المدنيين، واختيار أعضاء المجلس التشريعي، واستعجال خطوات إكمال السلام، وسط تشكيك بمنبر ( جوبا )، معتبرين بأن مايجري في جوبا، يسير ببطء غير مُبرّر، ولن يحقق السلام الشامل والعادل المطلوب. 

وقال معتصمون لـ(جهر أونلاين ) أنّهم سيستمرون فى اعتصامهم، إلى حين تحقيق جميع المطالب، والمتمثلة في إعفاء  المدير التنفيذي وقائد الجيش، وقائد الشرطة، وإبعاد الدعم السريع من المدينة، وتوفير الأمن حتى يتثنّي للمواطنين الدخول في الموسم الزراعي.

 وفي الخرطوم أعلن تجمع المهنيين السودانيين عن دعمهم الكامل لاعتصام المواطنين بمنطقة نيرتتي ومطالبهم المشروعة، وقال التجمع في بيان اطلعت عليه ( جهر أونلاين) : ” نحن نرى فيه رافدا جديدا يصب في مجرى معركة شعبنا وأدواته السلمية المجربة من أجل انتزاع حقوقه وحاجته الماسة لوقف الحرب وإنهاء سياسات التهميش والانتهاكات وفوضى السلاح”. 

ودعا البيان السلطة الانتقالية للتدخل السريع لحماية الثوار السلميين واعتصامهم، حمايةً لحقهم في الأمن، وحقّهم فى التعبير السلمى، وتلبية مطالبهم بشكل فوري بإجراء التعديلات اللازمة في القيادة المحلية وأجهزتها الأمنية والتحقيق في الجرائم ومحاسبة مرتكبيها. وأضاف البيان ” صوت المعتصمين في نيرتتي يجب أن يصل لأطراف محادثات السلام للتعجيل بالحلول الشاملة “، على حد وصف البيان. 

وتشتكي مناطق متفرقة بإقليم دارفور من الانفلاتات الأمنية، وسط انتقادات للحكومة المركزية بعدم الاطلاع بدورها لتوفير الأمن، فيما أبدى عدد من الخبراء تخوفهم من تفاقم الأوضاع الأمنية بعد خروج قوات اليوناميد والتي من المنتظر تبدأ انسحابها من الإقليم بنهاية العام الجاري وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي الأخير والذي قضى بموجبه وصول بعثة سياسية للسودان في يناير من العام المقبل

 



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Whatsapp
LINKEDIN