جهر: استمرار حجب الإنترنت و عودة الرقابة القبلية على الصحافة السودانية انتهاك لحرية التعبير 

 

الخرطوم- “جهر أونلاين”: 

أصدرت صحفيون لحقوق الإنسان -جهر” السودانية بيانا ، أدانت عبره الانتهاكات التي تمارسها سلطات الانقلاب العسكري منذ 25 أكتوبر الماضي.

 

حجب الإنترنت، الذي فرضته السلطة الانقلابية، بصورة واسعة، فى البلاد، يُعتبر ردّة كاملة عن الحريات التي انتزعها شعبنا بتضحياتٍ جِسام في ثورته المجيدة، ويُشكّل جريمة خطيرة، ومُكتملة الأركان، ضد حرية الصحافة، والحق في التعبير.




وجاء في نص البيان ” يستمر حجب الإنترنت في السودان، بـ”صورة واسعة”، لليوم السابع عشر بعد استثناء عدد محدود جدّاً من “مؤسسات خاصّة”، منذ الانقلاب العسكري، الذي نفذه الجنرال عبد الفتاح البرهان، فى 25 أكتوبر 2021، رُغم صُدور القرار القضائي، الصادر من المحكمة العامة بالخرطوم ((محكمة الخرطوم الجزئية))، يوم الثلاثاء 9 مايو 2021، والذى قضى بموجبه اِلزام شركات الاتصالات بإعادة خدمة الإنترنت للجمهور، بناءاً للعريضة التي تقدّم بها ضد شركات الاتصالات، الشاكون ((المحامون المتحدون)) بالتضامن مع ((جمعية حماية المستهلك))، ممثلة في شخص رئيسها د. ياسر ميرغني عبد الرحمن، الناشط المجتمعي المعروف. وتعتبر (جهر) أنّ استمرار حجب الإنترنت، رُغماً عن الحُكم القضائي، دليلاً إضافياً على انتهاك السلطة الانقلابية لحقوق الإنسان، وعدم امتثالها لأحكام القضاء.    

نرى فى (جهر) أن حجب الإنترنت، الذي فرضته السلطة الانقلابية، بصورة واسعة، فى البلاد، يُعتبر ردّة كاملة عن الحريات التي انتزعها شعبنا بتضحياتٍ جِسام في ثورته المجيدة، ويُشكّل جريمة خطيرة، ومُكتملة الأركان، ضد حرية الصحافة، والحق في التعبير، والحق في الوصول للمعلومات، وتبادُلها، ونشرها للجمهور، وهي حقوق كفلتها (المادة 19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان : “لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أيّ تدخُّل، واستقاء الأنباء والافكار، وتلقّيها، وإذاعتها بأيّة وسيلة كانت دون تقيُّد بالحدود الجغرافية”. 


 

تُؤكّد متابعات ورصد (جهر) عودة الرقابة القبلية على الصحافة، والإعلام، بصورة مفضوحة – وبنفس الأسلوب الذي كان يمارسه جهاز أمن البشير-  بصدور توجيهات “شفهية” يُحذّر من خلالها ضُبّاط من الاستخبارات العسكرية ومجلس الصحافة والمطبوعات، رؤساء تحرير الصُحف، ومكاتب القنوات الفضائية بالخرطوم، من التغطية الصحفية لتصاعد الخط السياسي المناهض للانقلاب الذي قام به “القائد العام للقوات المسلحة”، وتحذيرهم من مغبّة نشر أخبار تتعارض مع الخط الإعلامي الذي بدأت السلطة الإنقلابية تنفيذه على الأرض.  

نحن في ((صحفيون لحقوق الإنسان – جهر-)) نرى أنّ الحق في الوصول إلى المعلومات، مازال مُصادراً، وهو حق كرّسته مواثيق حقوق الإنسان الدولية، وكفلته الوثيقة الدستورية، التي انقلب عليها الجنرال البرهان، بانقلابه المشؤوم كما نرى أنّ التضييق على الصحافة والصحفيين والصحفيات، ومحاولات السيطرة على المحتوى الإعلامي الذي تنتجه القنوات والإذاعات السودانية، التي أصبحت تُدار بجهاز الاستخبارات العسكرية، تُشكّل انتهاكاً صريحاً لحرية التعبير والصحافة، والحق في الحصول على المعلومات. 

تدعو (جهر) المجتمع الصحفي والإعلامي، للمزيد من رص الصفوف، والانضمام لركب (صحافة المقاومة) للتعبير عن رفض الانقلاب العسكري، ونؤكّد جاهزيتنا للتعاون والتنسيق المشترك مع كل القوى الرافضة والمُقاومة للدكتاتورية، وقيامنا بواجبنا تجاه قضايا الحريات، وفي مقدمتها حرية التعبير والصحافة والتنظيم. 

عاشت الصحافة السودانية حُرّة مستقلة. 

نُقاوم .. لا – ولن – نُساوم .. سنقاوم الرقابة القبلية على الصحافة والإعلام

لا لتكميم الأفواه.. الحرية للصحفيين المعتقلين، ولكافة المعتقلين السياسيين

 

صحفيون لحقوق الإنسان – جهر

الخميس 11 نوفمبر 2021 – الخرطوم  



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Whatsapp
LINKEDIN