( جهر) :لنوحّد ونُكثّف جهودنا لتحقيق صحافة ديمقراطية وحُرّة فى السودان

 

       صحفيون لحقوق الإنسان ( جهر)   فى اليوم العالمى لحرية الصحافة :

                      فلنواصل النضال والدفاع عن ثورتنا، ومصالح شعبنا

        ولنوحّد ونُكثّف جهودنا لتحقيق صحافة ديمقراطية وحُرّة فى السودان

يحتفل العالم، والمجتمع الصحفى العالمى، فى اليوم ( الثالث من مايو)، من كل عام، باليوم العالمى لحرية الصحافة، ويجىء الإحتفال هذا العام 2019، تحت شعار (( الإعلام من أجل الديمقراطية – الصحافة والإنتخابات فى زمن التضليل الإعلامى ))… ويأتى الإحتفال بهذا اليوم التاريخى الهام، والعزيز على أفئدة الصحفيين والصحفيات عاملياً وإقليمياً، ووطنياً – على وجه الخصوص – فى الوقت الذى تدخل فيه بلادنا عهداً جديداً، من المُفترض، والمُنتظر أن تلعب فيه  الصحافة السودانية، دوراً جديداً، فى سبيل تحقيق صحافة سودانية، مهنية، ومحترفة، وحُرّة ومستقلة، يستحقها شعبنا، بعد أن قضى شعبنا ثلاثة عقود تحت حكم الدكتاتورية والإستبداد والفساد، ومُحاولات تدجين الصحافة والصحفيين، بالترغيب أو الترهيب، وفرض الإظلام الإعلامى، فى البلاد، مارس فيها الإعلام الرسمى، أسوأ أنواع التضليل الإعلامى، والإنحياز المفضوح للدولة البوليسية القمعية، التى ظلّت أجهزتها الأمنية، تنتهك أبسط مُقوّمات حرية الإعلام، وقيم الصحافة الحُرّة والمستقلة، وتُهيمن الأجهزة الأمنية الباطشة، على المشهد الإعلامى والصحفى فى البلاد، ومع كل ذلك، أبدت طلائع المجتمع الصحفى السودانى، شجاعة فائقة فى التصدى للصلف الأمنى، وتحدّياً باسلاً لعنف الدولة، ضد حرية الصحافة والتعبير، ولا سيّما، الصحفيين والصحفيات ( أفراداً وجماعات)، من الذين قادوا حركة المقاومة، وناضلوا فى سبيل انتزاع الحقوق، بما فى ذلك، الحق فى التعبير، والتنظيم والدفاع عن حقوق الإنسان.

يبقى أمامنا المزيد من التحديات، والمهام الواجبة النفاذ على الجميع، وفى مقدمتها إستكمال مهام الثورة.

فى هذا اليوم العظيم، وبلادنا تدخل عهداً جديداً، بعد الإنتصار الذى حقّقه الثوّار على النظام المُباد، بهزيمة الطاغية الرئيس المخلوع عمر البشير، وأجهزة أمنه القمعية، بعزله من سِدّة الحكم، والذى شكّل التحدّى الأكبر، أمام الثورة والثُوّار والثائرات، وأمام تجمع المهنيين السودانيين، وقوى الحرية والتغيير، ويبقى أمامنا المزيد من التحديات، والمهام الواجبة النفاذ على الجميع، وفى مقدمتها إستكمال مهام الثورة، بمواجهة التحدّيات التى نتجت عقب إستيلاء قيادة الجيش على السلطة، ومحاولاته المستميتة للإبقاء والمحافظة على الدولة العميقة، وهياكلها القديمة، وسلطتها الباغية… وهذا لن يتّأتى دون تسليم السلطة – كل السلطة – وبمستوياتها الثلاث، للقوى المدنية، ودون مواجهة المؤامرات الداخلية والخارجية، الهادفة لإفراغ الثورة من مضمونها، والتأمر لعودة النظام القديم بالـ(شبّاك )، بعد أن أخرجه الشعب ببسالته، بالباب.

يتوجّب على الإعلام والصحافة أن يلعبا دورهما المنشود فى حماية مبادىء وقيم الديمقراطية، والعدالة والسلام، وإحترام وتعزيز حقوق الإنسان.

فى هذا الواقع الجديد، والمحفوف بالمخاطر، يتوجّب على الإعلام والصحافة أن يلعبا دورهما المنشود فى حماية مبادىء وقيم الديمقراطية، والعدالة والسلام، وإحترام وتعزيز حقوق الإنسان، التى ضحّى فى سبيلها شعبنا، مُضافاً إلى واجباته الأساسية فى الإلتزام بالمهنية والإحترافية، والموضوعية، والإتّزان، والإيمان بواجب الصحافة والإعلام، فى نشر المعلومات، وتمكين الجمهور للوصول لقرارات مدروسة.

إنّنا فى ( صحفيون لحقوق الإنسان ” جهر” )، إذ نحيّى تضحيات ونضالات المجتمع الصحفى فى السودان، ندعوه للمزيد من بذل الجهود، ورص الصفوف، لتحقيق مطلوبات وغايات المرحلة الإنتقالية، ونُشجّعه لتقديم المبادرات الصحفية والإعلامية فى مجالات التشريعات، والقوانين، والمؤسسات النقابية، التى تُساهم فى الإنتقال من النظام الإعلامى القديم، ونضع معارفنا وخبراتنا وتجاربنا فى خدمة قضية (( دمقرطة الإعلام والصحافة فى السواد))، كما نناشد كل القوى الحيّة فى وطننا، للمزيد من النضال والعمل المشترك لتحقيق شعار هذا العام بعنوانه (( الإعلام من أجل الديمقراطية – الصحافة والإنتخابات فى زمن التضليل الإعلامى )).

فلنواصل نضالنا لتحقيق طموحات شعبنا فى الحرية والديمقراطية والعدالة والسلام، وفى الدفاع عن ثورته الظافرة، ولنواصل نضالنا فى المجتمع الصحفى والإعلامى، لإستعادة مجد الصحافة السودانية الذى دمّره النظام المُباد، ولنكثّف جهودنا، ونجذّرمواقفنا نحو تأسيس صحافة سودانية جديدة وبديلة، تلتزم بواجبات ومهام الصحافة فى المراحل الإنتقالية، ولنوحّد صفوفنا، لتحقيق غاياتنا السامية، لإستعادة حقوقنا المشروعة، التى سلبها النظام المُبدد، حتّى نضمن الإنتقال الحقيقى من ضيق صحافة الدعاية و” البروباقاندا” الدكتاتورية، إلى رحاب صحافة الديمقراطية، التى تُمهّد المناخ لممارسة صحفية وإعلامية ديمقراطية وراشدة. ولنكثّف جهودنا نحو تحقيق صحافة سودانية تمتلك حساسية حقوق الإنسان، وحساسية النوع الإجتماعى، وصحافة حسّاسة تجاه النوع.

التحية والتهنئة الصادقة لزملائنا وزميلاتنا الصحفيين والصحفيات فى العالم أجمع، والذين لم يغيبوا عن مناصرتنا والتضامن معنا، كما ظللنا فى ( جهر) نتعاون وتضامن مع شركائنا العالميين، والإقليميين، فى مهنة الصحافة .. والتحية لزملائنا وزميلاتنا الصحفيين والصحفيات فى السودان، ودولة جنوب السودان، لخصوصية العلاقة الكفاحية، بين صحفييى البلدين. ولنواصل الجهد المشترك لتحقيق غاياتنا الكبرى.

الكرامة والمجد لشعبنا العظيم … والنصر لثورته الصامدة.

الخلود لشهداء ثورتنا الأبرار… والعزة للوطن.

صحفيون لحقوق الإنسان ( جهر ).

3 مايو2019

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Whatsapp
LINKEDIN