في تقرير للمركز الافريقي.. قوات الدعم السريع…وحشية يجب أن تتوقف

جهر أونلاين : طالب المركز الافريقي لدراسات العدالة والسلام السلطات السودانية بإجراء تحقيق مستقل وجاد في الانتهاكات التي مارستها قوات الدعم السريع تجاه المتظاهرين السلميين بجانب الانتهاكات التي ارتكبتها في مناطق النزاع.

وذكر تقرير حديث نشره المركز الأفريقي تحصلت ( جهر أونلاين ) على نسخه منه إن أنماط الانتهاكات والجرائم التي ارتكبت في الأسابيع الماضية مألوفة للسودانيين، هي ذات التي مورست طوال 30 عاماً لإرهاب المدنيين في كل أنحاء البلاد، وخاصة دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، والآن فى العاصمة الخرطوم .. وأضاف “وحشية قوات الدعم السريع يجب أن تتوقف والمحاسبة يجب أن تكون من التدابير المستخدمة لذلك”.

واضاف التقرير الذي جاء بعنوان ” الدعم السريع: تكتيكات العنف المفرط ضد المدنيين و سفك دمائهم ليست جديدة “ في 13 يونيو 2019 وعد المجلس العسكري بالتحقيق في مجزرة فض الاعتصام والعمل على تقديم المسئولين عنها للعدالة أيّاً كانت رتبهم في حالة ثبوت الجُرم عليهم.

ولكن تلقى المركز الأفريقي لدراسات والعدالة والسلام معلومات موثوقة تؤكد أن لجنة التحقيق التي شُكلت للتحقيق في المجزرة كانت برئاسة المدعى العام، وايضاً بعض القوى الأمنية الأخرى التي من ضمنها قوات الدعم السريع التي قادت الهجوم ليلة المجزرة.

وبحسب المعلومات التي توفرت للمركز أنه في بداية عمل لجنة التحقيق تم القبض على 400 فرد تقريباً من قوات الدعم السريع كمتهمين في المجزرة وتمّ التحفظ عليهم في مقر للدعم السريع بالخرطوم.

وأفاد التقرير أن مصدر موثوق أكد بأن المتهمين اتفقوا مع المجلس العسكري بأن يبقوا بالسجن لأيام قليلة وسيطلق سراحهم بعدها، وأنّ عملية القبض كانت مجرد عرض فقط للمجتمع الدولي بأن التحقيقات جادة.

واضاف التقرير “في 20 يونيو 2019 تلقى المركز الأفريقي معلومات من مصدر موثوق بإقالة النائب العام وليد الحسين من قبل المجلس العسكري وتعيين عبد الله أحمد بديلاً له، وقد تمّت تسمية الوليد كنائب عام في السودان بعد فترة وجيزة من عزل الرئيس عمر البش يرفى أبريل 2019، وكما كان أيضاً رئيساً للجنة التحقيق.

بعد تسميته نائباً عاماً في يونيو اعترف الوليد بحضوره للاجتماع الذي عقده المجلس العسكري لفض اعتصام القيادة حيث ادعى أنه غادر الاجتماع قبل نقاش مسألة ” تطهير ” الميدان. مازالت إقالته غير معروفة هل بسبب دوره فى لجنة التحقيق الجارية حول مجذرة 3 يونيو أم لا !.

فى ذات الوقت رفض المجلس العسكري طلب القوى المعارضة ونداءات المجتمع الدولي بالسماح بتكوين لجنة تحقيق مستقلة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي مدعين بأن السودان دولة لها سيادتها.

السجل الدموي

وقال التقرير: “في أعقاب مذبحة وتفريق الاعتصام، في 4 يونيو، أعلن تجمع المهنيين السودانيين العصيان المدني على مستوى البلاد، والذي ردت عليه قوات الدعم السريع بعنف مفرط، مما أسفر عن مقتل عدة أشخاص “. وقد تم نشر قوات الدعم السريع للقيام بدوريات في الشوارع والجسور في جميع أنحاء الخرطوم ومدينة أم درمان المجاورة، إضافة لنشرهم حول مطار الخرطوم والقيادة العامة للجيش. حتى كتابة هذا التقرير مازالت قوات الدعم السريع متواجدة في محيط الميدان الشرقي بجامعة الخرطوم حيث يتواصل تحرشهم بالمواطنين.

إغلاق الإنترنت

واضاف التقرير “منذ 3 يونيو بعد مجزرة القيادة العامة قام المجلس العسكرى بإغلاق خدمات الإنترنت من كامل البلاد بذريعة أنها مهدد للأمن القومي ”  .. وفى 23 يونيو أصدرت محكمة الخرطوم العامة أمراً لشركة زين لخدمات الاتصالات بإرجاع خدمة الإنترنت، بعد مقاضاة الشركة من قبل عبد الرحيم حسن المحامي عند انقطاع الخدمة، حيث تأكد المركز الأفريقى لدراسات السلام والعدالة بأن شركة زين قامت  بإعادة الخدمة للمحامي عبد الرحيم حسن تنفيذاً للحكم الصادر بحقها، ومازال الملايين من مشتركي زين لا يتلقون خدمة الإنترنت حتى الآن وأن المجلس العسكري قدم بيان قائلاً بأن خدمة الإنترنت ستكون متوقفة لزمن طويل حتى يتمكن من إيقاف مهددات الأمن القومي.

كذلك منذ 30 مايو، قام المجلس العسكري بإغلاق مكتب قناة الجزيرة الإخبارية بالخرطوم وسحب ترخيصهم دون تقديم أى مبررات، وحظر مراسليها فوراً من إرسال تقارير عن الوضع في السودان.

إعتقال واحتجاز

وقال التقرير ان الاعتقالات من قبل قوات الدعم السريع تزايدت عقب فض الاعتصام حيث تم اعتقال ياسر سعيد عرمان نائب رئيس الحركة الشعبية/ شمال بالخرطوم وأُحتجز لعدة أيام، وياسر عرمان هو عضو في قوى الحرية والتغيير التي تتفاوض مع المجلس العسكري، وتم هذا بعد عودتة من المنفى للخرطوم بعد فترة قصيرة من عزل عمر البشير. تم الاعتقال من مقر إقامته بحي الفردوس بواسطة عدد من الملثمين يتبعون للدعم السريع، حيث قاموا بضربه وإقتياده لمكان غير معلوم.

وصرح ياسر عرمان قبل أيام من اعتقاله بأن المجلس العسكري قد ابلغه بمغادرة البلاد، ولكن في اليوم التالي صرح بأنهم التقى باللجنة السياسية للمجلس العسكري وتوصلوا لتفاهمات بشأن بقائه في الخرطوم.

فى 7 يونيو تم اعتقال إسماعيل خميس جلاب الأمين العام للحركة الشعبية/ شمال والناطق الرسمي مبارك أردول بواسطة الدعم السريع بعد ساعات من لقائهم لرئيس الوزراء الأثيوبي آبى أحمد الذى قدم للخرطوم بغرض الوساطة بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير لحل الأزمة الماثلة.

كما قام المجلس العسكري بترحيل ياسر عرمان وخميس جلاب ومبارك أردول إلى مدينة جوبا بجنوب السودان دون رغبتهم بعد ايام من اعتقالهم.

وفى 7 يونيو اعتقلت قوات الدعم السريع السيد محمد عصمت مدير إدارة بنك السودان وعضو وفد التفاوض مع المجلس العسكري بعد مشاركته في اجتماع مع رئيس الوزراء الأثيوبي. والسيد عصمت تم تهديده سابقاً في 28 مايو2019 بواسطة قوات الدعم السريع عند مشاركته في الإضراب الذي دعت له قوى الحرية والتغيير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Whatsapp
LINKEDIN