الشعراء و الشعر في المعركة ويوثق للذى حدث :  “جثتي في النهر”

الصادق الرضي

 
القتلة يرقصون على جثتي 
كنت احظى بما يكفي من الفرح
قبل الرصاصة الغادرة!
 
كانت الساحة مكتظة بالحلم والأمل
اظنها لا تزال وهي تحدث عن دمي
لا يزال الحلم والأمل
في ميدان الاعتصام ملهما
الصبايا والفتيات- الأمهات والزغاريد
صنع الطعام؛ والصبية وهمة الشباب
كل شيء؛ يثير شهية الحياة!
 
الاغنيات
الرسوم البهيجة؛ والتعاويذ؛ والدعوات
كنت أبهى وانا أتجول في ساحة المهرجان
أزهو- وهو ترابي
أزهو- وهو وطني
وانا كلمة السر نحوها ونحوه
انا سيد المكان والإمكان!
 
لا تزال جثتي على النهر
انصت عميقا لطرق الرفاق على النفق
وعلى جسر الحديد- كيفما اتفق
اصغي لهديل الحمامات
ذوات العبق- وزغاريدهن أبهى ما يكون الالق
لا زلت انتقي الأنس وانا موغل في الغرق!
 
جثتي على النهر- لا تزال
ولا زلت منصتا وبهيجا بصوت الرفيقات- الرفاق
لازلت مبتهجا بالعناق
نسيت هدير الرصاص الهطيل وغدر الجناة
لازلت اصغي لزغرودة- فيصل بين الحياة وبين الممات
أعيش على خيط عطر طفيف
لا ازال أعيش وجثتي على النهر
تعيش الحياة!
 
*7 يونيو 2019م*
 
 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Whatsapp
LINKEDIN